المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الربع مع غير الأولاد، وكذلك النصف، فهذا حفظ لا ينفعه ولا يكون له فيه عذر فيما خالف فيه الأصل، كما خالف من قال بالرأى في دين الأصل، وكما خالف من قال بالدين فى رأى الأصل، وكذلك أمثال هذا؛ وإنما على المخطئ معنا الخطأ الذى يكون له السعة فيه إذا علم ذلك، أن يعلم بخطئه، وليس عليه في مثل هذا معنا خروج فى طلبه، ولكن يرسل إليه أو يكتب إليه إن قدر

على ذلك

وأما من خالف الدين بفتيا أو حكم لا يسعه ولا يعذر فيه فمعنا أن عليه الخروج في طلب المخرج مما يلزمه من إعلام ذلك، ومن ضمانه أنه قدر على الخروج كما يقدر من وجب عليه الحج من صحة البدن وأمان الطريق والزاد والراحلة.

مسألة:

صفة موضع الضمان فى الفتيا، وأما ضمان المفتى إذا خالف الحق الذى لا يعذر فيه من عالم أو ضعيف، وأصاب شيئاً من إتلاف مال أو شيء يتعلق فيه على من فعل ذلك الضمان بإتلافه له، فمعى أنه قد قيل: ليس على العالم في ذلك ضمان في خطئه الذي يعذر فيه مما قد وصفناه، أو ما أشبهه من عالم أو ضعيف على وجه ما يكون له العذر على الخطأ، فلا ضمان عليه ولا إثم، ولا أعلم في ذلك

احتلافا

ومعى أنه قد قيل فى الجاهل الذى يعرف بالجهل وليس هو ممن يؤتمن

على العلم

، ولا هو من أهله إذا أفتى بما يخالف فيه الحق مما يجوز في الرأى

6