المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وهو مخالف لأحكام الدين، فقال فيه بجهله ولو لم يتعمد في ذلك شيئاً من الحق، فهم ظالم آهم بقوله بخلاف الحق بجهل أو بعلم، ولا أعلم عليه بعد التوبة ضمانا لأنه ليس من الأدلة فى الحق، وإن قال في ذلك يجهله قصداً منه منه إلى الحق على ما يظن أنه واسع له، فوافق الحق في دين أو رأى فيما يسع فيه الرأى، فهي أنه سالم ولا إثم عليه إذا قصد إلى الحق على ما يظن أنه واسع له فوافق الحق الذى يجوز له فيه القول لمن علمه

من

وأحسب أن بعضاً يقول: إنه لا توبة عليه إذا وافق الحق، إذا كان قصده إليه على ما يرجو ويظن أنه يسمه، وأما ضمانه فلا أعلم أن أحداً يقول بذلك إذا كان من الجهال الذين لا يؤتمنون ولا يعرفون بالعلم. وأما إذا كان الضعفاء الذين لا يؤتمنون على العلم وكان منهم من الفتيا ما يخالفون فيه الدين ولا يخرج فى الرأى ولا في الدين بلا وجه عذر من خطأ يخرج على ما وصفناه وما يشبهه العالم، أو ضعيف، قممى أنهما سواء، العالم والضعيف إذا خالفا الحق فيما لا يسعهما ولا يكون لهما فى الخطأ فيه عذر كما وصفنا، أو ما أشبهه من عذر العالم أو الضعيف، فمعى أنه قد قيل في ضمانهما باختلاف

فقال من قال: إن عليهما الضمان، لأن المفتى بمنزلة الدليل، والدال ضامن ولو لم يفعل بيده، وأحسب أن بعضا يقول: ليس عليهما ضمان، لأنهما إنما هما دالان على القول الذي به أتلف من قبل غيرها، وكانت تلك الدلالة محجورة على القائل أن يقبلها، ولم يكن الدال دل على الشيء بعينه أو أمر بإتلافه

فلا ضمان عليه.