الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٥145
قال أبو عبيدة: ينقض مس الذكر والأنثيين والمراق والعانة والإليتين. فأخذ موسى بقول أبى نوح، وأخذ بشير بقول أبي عبيدة، وكان جابر بن زيد يرخص في العانة، ولم ير أبو على نقض الوضوء على من مس دبره أو دبر غيره، لأن الدبر لا يطلق عليه اسم فرج، ولا اسم ذكر.
وإنما أوجب الطهارة على من مسه، ورده قياساً على الفرج، ولا دليل على
صحة القياس.
مسألة:
قال أبو محمد: وما ذكر عن أبى على أنه لا ينقض الطهارة إلا من الكوين فالخبر دال على نقض الطهارة بمس السكوا وغيره من الفرجين، فإن ذهب إلى أن الفرج مأخوذ من الانفراج، فهو سهو فى التأويل. ولو كان اسم فرج لا يقع على الذكر، وإنما يقع على الثقب لانفراجه، لكان مس الأنف والفم ينقض الطهارة لانفراجهما. لأن ظاهر الخبر ورد بمس الفرج. والمخصص لبعض ما اشتمل عليه الاسم يلزمه الدليل.
قال الخليل: الفرج اسم لجميع عورات الرجال والنساء، والقبلان وما حواليهما
كله فرج. قال حميد:
كَانَ مِزَرَ الرَّيحِ بَيْنَ فُرُوجِهِ أَحَادِيثُ جِنَّ زُرْنَ حَيَّا يُحِبُّهُمَا (1)
يعنى بالفرج ما بين قوائمه ..
(1) الهزبر هو الصوت الشديد
(10 – المصنف - 4)