المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

-187 -

والفرج: الطريق، والفرج موضع المخافة، والفرج الواسع من الأرض. فإن مس فرج امرأته من فوق الثوب، فلا أعلم في ذلك نقضا. وأما من تحت الثوب حمداً فإنه ينقض. فإن مس شيئاً من بدنها، أو قبلها لشهوة فهو أشد من النظر.

و نختلف في نقض وضوئه

مسألة:

وإذا مس الرجل فرج امرأته انتقض وضوؤه دونها. وإذا مست هي فرجه انتقض وضوؤها دونه. إنما النقض على الفاعل فقط. ولا إجماع في هذا، ولكن هذا باتفاقى من أصحابنا. الدليل عليه قول النبي هو من أفضى بيده إلى فرجه انتقض وضوؤه (1).

ومس فرج الغير إنما وجب بنقض طهارة من مسه بالمعنى. والقياس لا يجيز، ورد منه فيما علمنا كما روى عنه الله: من اعتق شقصا له في عبد قوم عليه، وكانت الأمة في معنى العبد

وكذلك في حدما قال في المحصن بالمعنى على المحصنة، وهذا دليل على أن مس

الأنثيين، وما بال الفرج لا ينقض

وقد روت عائشة عنه الا الله أنه قال: إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها

ففرج الرجل قياس على فرج المرأة.

(1) أخرجه ابن ماجه والأثرم، وصححه أحمد وأبو زرعة ولفظه عندهم عن أم حبيبة قالت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول، من مس فرجه فليتوضاً.

(3) اى نصيبا.