الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ١١٨أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الاليتين فهو للذي رميت به. قال أبو عبيده قوله علي السلام أصيهب تصغير أصهب والاشيج تصغير أشج وهو التالي ما بين الكاهل ووسط الظهر وهو من كل شيء وسطه وأعلاه والخمش الدقيق الساقين والأورق لون بين السواد والغبره. ومنه قيل للسواد أورق وللحمامة ورقا وإنما وصفه بالأدمة وأما الخدلج فالعظيم الساقين وأما الجمالي فإنهم يرونها بفتح الجيم يذهبون بها إلى الجمال وليس هذا من الجمال في شيء ولو أراد ذلك لقال جميل لكنه جمالي بضم الجيم يعني إنه عظيم الخلق شبه خلقه بخلق الجمل ولهذا قيل للناقة جمالية لأنها شبيهة بالفحل من الابل في عظيم الخلق قال الأعشى (جمالة تعتلى بالرديف إذا كذب الايمان الهجيرا وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال: «إن جاءت به أسحم أدعج عظيم الاليتين فلا أراه إلا صادقاً وإن جاءت أحيم كانه وجوه فلا أراه إلا كاذباً» وبهذا الحديث يحتج من أوجب اللعان بالحمل وكان بعض الفقهاء لا يرى اللعان بالحمل حتى تضع فإن إنتفى منه حينئذ لا عن ومنهم أبو حنيفة فهذا وجه في اللعان. ووجه آخر هو لا يعلم بالحمل أو يعلم به ولا يقطع عليه لتجويزه أن يكون حملا إن ظهرت الامارات عليه فوضعت المرأة ولدا فنفاه بالقذف عند علمه بالوضع فهذا الوجه لا تنازع بين أهل العلم فيه وهو مأخوذ من الاجماع ولولا الاجماع ما وجب ذلك
مسألة:
ومن ولدت إمرأته توأمين فأقر بالأول ونفى الثاني لاعن ولزماه جميعاً
أما ثبوت النسب فلان الحمل حمل واحد فإذا ثبت بعضه عنه ثبت كله لأنه
- 118 -