المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٣٥

فصل:

وعن عمر رحمه الله إذا كان اللص ظريفا لم يقطع معناه إذا كان بليغا واحتج عن نفسه بما سقط عنه الحد والظريف عندهم البليغ الجيد الكلام. وقال الاصمعي وابن الأعرابي الظريف من اللسان واحتجا بقول هذا وقال عمر هو الظريف الحسن الوجه والهيئة قال الكسائي الظرف عمر يكون في الوجه واللسان فلما حكم الامام بقطعه قال له أسألك بالله تكف عني حتى تسمع كلامي قال يقطع ولا يسمع كلامه هذا رجل يدفع عن نفسه ساعة بعد ساعة فان قال اني أعلم ما تعلمون وأقرأ من كتاب الله ما تقرأون ولو إني أعلم أن الأمر الذي أخذتموني به على لازم من الله ما ركبته فأسألكم بالله ان لا تقطعوني حتى انظر أنا وانتم في كتاب الله فان كان فيه قطعي فاقطعوني وان كان علي يدا تدعونني فانه قطع ولا ينظر في كلامه

فصل:

ابن مسعود انه أتى بسوداء يقال لها سلامة فقال لها اسرقت قولي لا قالوا أتلقنها قال اجئتموني باعجمية ولا تدري ما يراد بها حتى تقر

فأقطعها

مسألة:

واجمعوا أن التلقين بعد الاقرار لا ينفع ولم يرخص احد بعد ذلك الاقرار وقيل إن التلقين قبل الاقرار قد أجازه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. خبر قيل سرق بيت أبي بكر وكان فيهم رجل اقطع اليد من أهل الشام جارا له وكان كثيرا يبتهل ويدعو على من سرق بيت الصديق ان يفضحه الله

- 135 -

١٠٬٨٢٥ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.