الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٣٧باب في غرم السرقة بعد القطع
وإذا قطعت يد السارق فلا غرم عليه إلا أن يوجد الذي سرقه بعينه فعليه رده فان قد اشترى بالدراهم مالا فلا يؤخذ المال منه بعد القطع إلا أن يؤخذ بعينه قبل شرائه المال بعد القطع أو قبله وان لم يقطع فعليه الغرم فان كان اشترى ذلك المال بهذه الدراهم بعينها فأصحاب الدراهم بالخيار إن أرادوا المال فلهم وعليه ان يخبرهم وان كان اشترى المال على نفسه
وأعطى الدراهم التي سرقها في ثمنه فانهما عليه الدراهم.
مسألة:
اختلف أصحابنا في تضمين السارق بعد القطع فقول عليه الرد ولا يرفع القطع. عنه ضمان ما أخذ إذ القطع حد لله والضمان حق للمخلوقين وكل حكم منفرد عن حكم الآخر فلا يحكم عليه بذلك إذا قطع وقول لا ضمان عله مع القطع وبه يقول أبو حنيفة
مسألة:
وفي موضع من الضياء والقطع واجب على السارق وواجب عليه رد ما يسرق إن كان قائما قال الله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها. وقال ردوا الخيط والمخاط فإنه نار وشنار إلى يوم القيامة وقال «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه» وبه قال الشافعي قال أبو حنيفة الغرم والقطع لا يجتمعان فإن قيل الأمانة غير مسروقة قيل هذا لأن كل ما أمر الله بإيصاله إلى ربه فهو أمانة لقوله عز وجل إنا عرضنا الأمانة. إنما هو الأمر والنهي فإذا اتلف العين أو تلفت في يده وجب عليه
مثلها أو قيمتها.
"
– 137 -