المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٣٨

مسألة:

وقال فيه اجمع المسلمون على أن السارق اذا قطعت يده ووجد المتاع بعينه رد على ربه والمفرق بين بقاء العين وإتلافها في باب الرد والضمان يحتاج إلى دليل. فإن قيل فقد قال تعالى جزاء بما كسبا نکالا قيل له الكسب ها هنا السرقة وهو الفعل والفعل قد يسمى كسبا لقوله عز وجل: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت يريد الأعمال وقال: كل نفس بما کسبت رهينة فهذا يريد الفعل لا المال ولو كان المال لسقط رده وان كان قائها. قال أبو سعيد ان قائما في يده فعليه رده في الحكم ولا أعلم فيه اختلافا وأما في الجائزان كان تلف فمختلف في الغرم وأقيم الحد مقام المستحل إذا تاب وقد تلف المال. قال أبو حنيفة إذا قطع السارق وقد صبغ الثوب أحمر ان الثوب له دون صاحبه ولا سبيل له عليه وزعم ابن الحسن ان المسروق منه الثوب ان يأخذه ويعطي السارق ما زاد الصبغ فيه ليس له غير ذلك لأن هذا ليس بضمان عنه وقالوا جميعا ان كان صبغه أسرد ثم قطعت يده فالثوب للمسروق منه فجعل أبو حنيفة الأحمر كالمستهلك والأسود غير مستهلك وكلاهما مصبوغان وهما موجودان غير معدومين وفرق بين مالا فرق فيه والثوب لربه ولا يزيل ملكه عنه احداث سارقه فيه حمرة أو سواد أو خضرة أو غير ذلك وعلى السارق رده قطع أو لم

يقطع.

- 138

—

١٠٬٨٢٨ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.