المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

مسألة،

- 1 EA -

وما جاز النظر إليه من المرأة غير المحرم، ففى جواز مسه اختلاف، فقول، ما جاز النظر إليه جاز مسه، وقول لا يجوز المس ويجوز النظر. قيل فما يجوز النظر إليه من المرأة؟ قال: الوجه والكفان، قيل: فظاهر الكفين مثل باطنهما في هذا؟

قال، قد قيل ذلك، وقيل مخالف له، ولا يجوز النظر إليه.

مسألة،

عن مجاهد أن سعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وعبيد بن عمير اختلفوا في الملامسة. فقال سعيد وعطاءهو اللمس والغمز، وقال عبيد بن عمير هو الجماع. فخرج عليهم ابن عباس، فهم كذلك، فسألوه، فقال، أخطأ الموليان وأصاب العربي. الملامسة الجماع، ولكن الله يكنى ويعف.

مسألة،

وإذا لمس المرأة وغيرها بيده متطهر كان على طهارته، فإن قيل إنه ينقض لقوله

عنه

«أَوْ لا مَسْتُمُ النِّسَاء»، قيل له، اللمس في هذا الموضع هو الجماع، فكنى: باسم غيره على مجاز اللغة، لقوله، لامستم، وهذا طريق التفاعل، ولا يكون إلا، من فاعلين.

فإن قيل، فقد قرى، كمستم. وأجمعوا أن القراءتين صحيحتان. وهذا يوجب وقوع الفعل بعلة اللمس وحده، لا التفاعل، قيل له، قد دلت الآية الأخرى على المراد، وهو قوله، «مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَدُّوهُنَّ»، وأجمعوا ماهنا على أنه الجماع.