الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٩- 149 -
-
—
وروى عن على وابن عباس أنهما قالا: اللمس المذكور في القرآن هو الجماع.
وقال ابن مسعود: اللمس دون الجماع. قال الشافعي: المباشرة باليد لمس، وبالرجل دوس، وبالفرج وطء، وبالفم بوس. واللمس باليد لا ينقض الوضوء،
لخبر عائشة أن النبي الهلال الالولو كان يقبل بعض نسائه، ثم يصلى ولا يتوضأ (1). قال بعض قومنا ولا يصح حمل الخبر على أن القبلة فوق الخمار ()، لأنها إنما روت هذا الخبر حين بلغها قول ابن عمر في القبلة، أنها تنقض الوضوء. يبين ذلك أن القبلة إذا أضيفت إلى المرأة اقتضت كونها مراداً على البشرة؛ لأن الفعل المطلق محمول على المعتاد منه، كالكلام المطلق.
مسألة:
ومن مس إبطه أو نتفه فلا نقض عليه، مالم يخرج دم، وبه قال ابن عباس
والحسن والشافعى ومالك، ومن مس سرت ته فلا نقض عليه
مسألة:
ومس الفروج كلها ينقض الطهارة، إلا ما لا حرمة له من فروج الدواب، إلا
أن يمس منها رطوبة.
قال أبو محمد: فالنظر يوجب أن يكون مس فروج الصبيان أيضا ينقض، لأن لهم حرمة الإنسان. وعنه في موضع آخر: أنه لا نقض على من مس فرج صبى
أو صبية، إلا بمس الفرج المنفرج
(1) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن عروة عن عائشة. (2) الخمار هو كل ما ستر شيئاً، والمرأد هنا ما تستر به المرأة وجهها.