الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٤١مسألة
قيل أن رسول الله أتي بسارق وقال له اسرقت ما أخالك سرقت قال نعم يا رسول الله ولم يكن شيء أشد على رسول الله من أن يرفع إليه من الحدود وكان يقول صلى الله عليه وسلم: «واروا عني ما وارى الله عني من سواتكم فأمر به فقطع ثم أمر به فحسمت يده فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا هذا تب إلى الله تعالى فقال اللهم إني أتوب إليك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم
تب عليه.
مسألة:
وإذا أقر العبد بالسرقة فوجدت معه فانه يقطع وإذا لم توجد معه فلا يقطع باقراره إلا ببينة وكذلك جاء في الأثر وبه يقول زفر قال اصحاب ابي حنيفة يقطع وقد تنصرف وجود السرقة على وجوه أما ان يكون لقطها أو وهبت أو استودعها أو غربها أو حمل ذلك على هذا لبطل القطع ولكن جاء الاثر بهذا عن المسلمين وقول لا قطع بهذا إلا ببينة عدل وبهذا بأخذ
أبو عبد الله
مسألة
ومن سرق سرقة ثم ردها أو انتزعت منه وتاب ثم رفع عليه المسروق فقول انه يقطع وقول لا قطع إذا أقر المسروق ان بضاعته ردت عليه ورفع بعد ذلك قال وهذا احب إلي وان صحت عليه السرقة بشاهدين ولم يرفع عليه المسروق لم يقطع والله أعلم
مسألة:
والمستودع قيل له ان يقطع السارق الذي سرق وديعته اذا وجب فيها
-181 -