المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٧

دينار

باب قيمة ما يجب به القطع

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق سرق مجنا وقالوا قيمته ربع

مسألة:

واختلف الناس في هذه القيمة فقال قوم لا يقطع في أقل من عشرة الدراهم وبه قال أبو حنيفة وقول الشافعية يقطع في خمسة وبه يقول المتفقهة من المعتزلة والشافعي قياسا على مانع الناس ولا يجب الخمس إلا في خمسة وقول البكرية لا يكون القطع إلا في ثمانية دراهم ومن أصحابنا من قال بأربعة دراهم ومن الناس من قال بثلاثة وقول لوسرق درهما فما فوقه قطع وأما الحسن وابن الزبير فقيل كانا يريان القطع في ربع درهم .. . وأما الخوارج فأوجبت القطع على من إستحق إسم سارق بظاهر الآية لأنهم نفوا الأخبار المروية عن النبي له إلا ما كان من طريق لغتهم لأن مخالفيهم عندهم مشركون قال ورأى أصحابنا أنه يقطع في ربع دينار أو قيمته وذلك

عندهم

أربعة دراهم

مسألة:

فإن قيل لم توجب القطع في أقل من ربع دينار. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده والبيضة والحبل قد تكون قيمته حبه. قيل له قد تكلموا في إسناد هذا الخبر ولو ثبت لم يكن فيه رفع للحد لأن البيضة والحبل قد يساوي كل واحد ربع دينار أو أكثر إذ البيضة قد تكون بيضة الحديد. وقد

- 1 {Y-

١٠٬٨٣٧ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.