الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٥٧باب ما يجب فيه القطع وما لا قطع فيه
ولا قطع على سارق السارق ويقطع سارق الخائن ولا قطع على من سرق البالغين من الأحرار والعبيد ولا قطع في أبواب المساجد ولا قطع على من سرق من مال الكعبة ولا على من سرق من بيت المال ولا من الغنيمة إذا كان له فيها نصيب أو لم يكن وقيل أن جابر بن زيد وجد رجلاً يقطع فسأل عنه فقيل له سرق من أستار الكعبة فلم ير عليه شيئا وقال الله ألطف به منكم والحق له لا لكم وقول في الذي سرق من الغنيمة أن عليه القطع إلا أن يكون أميراً عليها وقال والأول أحب إلي قال الشافعي يجب القطع على من سرق من أستار الكعبة مايساوي ربع دينار وكذلك من سرق من ثياب المسجد وسواري المسجد وإحتج بما روي أن رجاً سرق قطيفة من
منبر رسول الله له و فقطعه عمر ولا مخالف له قال أبو حنيفة لا يقطع
ولا قطع على من سرق خمراً من المسلمين ولا من أهل الذمة وقول
يقطع إذا سرق من أهل الذمة وقال بعض أصحاب الظاهر لا قطع على من سرق خمراً ولا خنزيراً سواء كان من ذمي أو مصلي لأنهما لا ثمن لهما ولا يجوز تمليكهما لقوله صلى الله عليه وسلم: بعثت بإراقة الخمر وقتل الخنزير وكسر الصليب والقطع لا يحل إلا في المملوكات التي لها أثمان وهذان محرمان فكل ما علينا محرم فعليهم محرم ولا قطع على من سرق خمراً من مسلم بإجماع والقطع على من سرق من المسلمين من الأحرار والعبيد والمعاهدين وأهل الذمة إذا سرق من الحصن ما يجب فيه قطع وقيل لا قطع على من سرق ثوباً من بيت الحمام لأنه مأذون للناس يدخلوه وكذلك البيت المأذون في دخوله في عرس أو غيره ولا قطع على من دخل وسرق منه وهو خائن وعليه الضمان
- lov -
—