الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥١-101 -
الباب الثامن والعشرون
نقض الوضوء بمس الميت
ومس الميت ينقض الطهارة بالسنة الواردة عن النبي بقوله: «مس الميت ينقض الطهارة». فكل ما وقع عليه اسم ميتة نقض الطهارة. وليس في الخبر، ولى أو غير ولى. ولو جاز أن يكون الولى خارجا من هذا الخبر، لجاز أن تكون البهائم خارجة منه، فلما ورد معمما، وجب إجراؤه على عمومه. والمدعى لتخصيصه عليه إقامة الدليل. والله أعلم.
مسألة:
اختلف أصحابنا في [مس] الميت المؤمن. فقول لا ينجس من مسه. وفى موضع، وأما أهل الإسلام فلا نرى على من مس ميتا مسلما من أهل الولاية نقضاً
رطباً كان أو يابساً، قبل أن يطهر وبعد أن يطهر.
ومن ليس له ولاية من أهل القبلة فمن مسه قبل أن يطهر وهو رطب أو يابس ينقض وضوؤه، ولا نقض على من مسه بعد أن يطهر، وهو رطب أو يابس. قال أبو مالك: قد قيل فى مس الولى إنه لا ينقض، وليس عليه عمل، قال،
وقال ابن محبوب، هو ميت، وإن كان وليا.
قال ابن جعفر: لعل قولا، أن على من مس الميت النقض على كل حال. قال أبو محمد وهذا هو القول، كل من مس ميتة يابسة كانت أو رطبة، وكان الماس لها رطبا أو يا با انتقض وضوؤه بالسنة. قال وليس في الخبر: بعد أن يغسل أو قبل أن يغسل.