الجزء الحادي والأربعون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٢ألة:
قال الله تعالى (فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلك خير لكم} وقال تعالى في موضع ولا تقتلوا انفسكم فاما الامى الاول فانه كان في بنى اسرائيل الذين عبدوا العجل اذ قالوا لموسى عليه السلام كيف التوبة قال اقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم قالوا قد فعلنا يا موسى فأخذ عليهم الميثاق لنصبرن للقتل فمشى السبعون رجلا الذين كانوا مع موسى بأمره في العسكر يقتلون من لقوا ممن عبد العجل وان الرجل منهم كان يأتى قومه وهم جلوس بافنية بيوتهم فيقول ان هؤلاء اخوانكم قد اتوكم شاهرى السيوف فاتقوا الله واصبروا فلعنة الله على رجل حل حبوته أو قام من مجلسه أو حد اليهم طرفا واتقاهم بيد أو رجل فيقولون آمين. فجعلوا يقتلون
ثم نزلت أيه الرحمة ورفع القتل عنهم وتأب الله عليهم وأمر موسى فنادى ان
ارفعوا السلاح عن اخوانكم فقد تاب الله عليهم.
مس
الكلبي قال كان للقتلى شهادة وللحي توبة.
الحسن قال قتل بعضهم بعضا بالشفار فعنت ضبابة فلم يبصر بعضهم بعضا.
ألة:
والامر الثاني بالنهي عن القتل أمر لهذه الامة على لسان نبيه محمد صلي الله عليه وسلم لا تقتلوا انفسكم لا تقتلوا اخوانكم من المؤمنين فجعلهم كأنفسهم كما قال ولا تلمزوا انفسكم أعلى اخوانكم فكانت الآية الأولى مبيحة لقتل بني اسرائيل
وهذه محرمة لدماء هذه الامة الا من حيث احلها الله.
ويقال من أغاظ مؤمنا أغاظه الله
ومن الزبور داود قل لقاتل النفس التي حرمت لو ينظرون أى قتلة اقتلهم في النار لعظم عند ذلك بكاؤهم وقل خطرهم ارسل سحابا يقال لها المشرقية فيها سيوف النقمة تقع على رؤوسهم فتخرج من ادبار هم فصاروا جذاذا تلحقهم حيات
ترميهم بانيابها كذلك دابهم.