المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والأربعون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣

فصل:

كان سبب قتل زكريا عليه السلام ان اليهود أشاعت انه ركب من مريم

الفاحشة وقتلوه في جوف شجرة فقطعوها وقطعوه معها.

فصل:

واما قتل يحيى بن زكريا فان ملكا كان على عهده أراد تزويج ابنته فحرمها يحيى عليه فغضبت فأرسلت ابنة لها تلعب عند الملك فحكمها فاحتكمت رأس يحيى ابن زكريا وكانوا يعزلون من حكم ولم يعط فخاف فبعث الى يحيى رجلا وهو يصلي فذبحه في طشت فجاء برأسه الى الملك والرأس يتكلم ويقول انها لا تحل فأستوهب رجل دمه فجعله في قلة ثم في بيت وأغلق عليه الباب فسال الدم حتى خرج فمازال يغلي حتى سار اليهم رومي يقال له ططوس فذبح على دم يحيى ثمانين ومائة الف وسبى ثمانين ومائة الف من رجالهم سوى الذراري واحرق التوراة وخرب بيت المقدس وقذف فيه الجيف فلم يزل خرابا حتى عمره أهل الاسلام فذلك قوله تعالى اولئك ما كان لهم أن يوخلوا الخائفين فلم يدخله رومي بعد

الا وهو خايف

ألة:

القتل محضور عقلا وشرعا.

اما من طريق العقل فلانه ظلم والظلم محضور في العقول.

واما من طريق الشرع فما روي ان محلم بن جثامة قتل رجلا برجل في الجاهلية فقتله عليه السلام به فقال: (اللهم لا ترحم محلما» فلفظته الارض فقال عليه السلام: «ان الارض لتطابق على من هو أعظم جرما منه ولكن أراد الله ان يبين لكم حرمة الدم».

- 13 -

١٠٬٨٦٩ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.