الجزء الحادي والأربعون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٦واختلفوا في قتل شبه العمد فقال به قوم و انكره آخرون وفيهم مالك وقال ليس في كتاب الله الا العمد والخطأ
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «الا وان قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصى مائة من الابل منها اربعون خلفة». مسألة:
والقتل على وجوه فمنها الغيلة والفتك والغدر والصبر
مسألة:
فأما الغيلة فهو ان يغتال الرجل فيخدع في الشيء حتى يصير الى موضع
فيقتل فيه
ومنه الحديث عن عمر ان صبيا قتل بصنعاء غيلة فقتل به عمر سبعة وقال لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به وهو الذى يقول فيه أهل الحجاز انه ليس للولي ان يعفو على القاتل ويرون عليه القتل على كل حال
واما أهل العراق فالغيلة وغيرها عندهم سواء ان شاء عفا الولي وان شاء
قتل.
مسألة:
واما الفتك فهو ان يأتى الرجل الرجل وهو غار مطمئن لا يعلم بمكان الذي حتى يفتك به فيقتله يريد
افتك
فتکه
وكذلك لو كمن له في موضع ليلا أو نهارا فاذا وجد غرة قتله ومنه حديث الزبير حين أتاه رجل فقال إلا اقتل لك عليا قال وكيف تقتله قال به فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قيد الايمان الفتك لا يقتك
مؤمن».
ألة:
واما الصبر فهو ان يؤخذ الرجل اميرا فيقدم فيقتل والصبر نصب الانسان للقتل يقال صبر يصبر صبرا وهو مصبور
-
17 -