المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٤

- 108 -

الباب التاسع والعشرون

في نقض الوضوء بمس النجاسات

و من مس نجاسة، أو وقعت عليه نجاسة وهى رطبة فقد مس، وينتقض

الوضوء بما كان من النجاسات.

ومس الخمر، ونبيذ الخمر ولحم الخنزير قليله وكثيره، والميتة من كل شيء يابسة كانت أو رطبة، والميت المشرك، ينقض الوضوء. وعظام المشرك إذا كانت يابسة أو رطبة، وعليها لحم أو رطوبة فما خرجت منه وفارقته من النجاسة، ينقض وضوء من مسها ويده رطبة أو يابسة.

ومن مسها وبها ما ذكرنا وقد جف، ويد الماس لها يابسة، فلا نقض على

وضوئه لأن اليابسين إذا التقيا لم يأخذ أحدهما من صاحبه

وأما إذا كانت جافة ولا شيء عليها، وحكم لها بحكم الطاهر، ثم مسها وهى رطبة أو يابسة لم تنتقض طهارته، إذا كانت الرطوبة من غير أسباب الميت الذى خرجت منه. لأن الشيء إذا حكم له بحكم، لم يتغير حكمه بحدوث أوصاف

إلا عند قيام الأدلة والله أعلم.

مسألة:

أبو سعيد في المتوضئ تسيح عليه عذرة في وسط الماء ولم يلحقه شيء ففيه اختلاف. وإن لزق شيء نقض وضوؤه، ومن مس نجاسة، أو وقعت به نجاسة

وهى رطبة، انتقض وضوؤه، ما كانت من النجاسات.