الجزء الحادي والأربعون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤١وكذلك ان شاوره فاشار عليه بقتله فهو مثل الآمر.
وأقول اذا شاوره فسكت ولم يقل له شيئا فهو عندي بمنزلة الآمر وان كره ذلك ونهاه ثم قتله لم يلزمه شيء. والراضي لم يلزمه شيء. والراضي بعد قتله آثم ولا يلزمه قود ولا دية.
مسألة:
وعن رجل كانت له ذات محرم تتهم في نفسها وكان يجب لو قتلت فقتلها
رجل ثم دعاه فأراه اياها وهى مقتولة فحملها معه ودفناها واحرقا بدنها ثم أرادا التوبة ما يلزم الذى لم يقتل فأقول ان كان قد أظهر محبة لقتلها ورضاه بذلك ثم قتلها هذا القاتل واقر بقتلها يلزمه القود بها ان كان فتك بها ويلزمهما جميعا ديتها لاحراقهما بدنها وان لم يقر القاتل بقتلها فعلى ذى رحمها المظهر محبة لقتلها الدية لورثتها ويلزمه أيضا نصف ديتها لورثتها لاحراقه بدنها مع الآخر وان كان لم يظهر لها بلسانه محبة لقتلها فلا أرى عليه غير نصف ديتها لورثتها باحراقه بدنها مع القاتل وعليه عتق رقبة موحدة ويتوب الى الله مجتهداً لعل الله ان يتوب عليه
ألة:
سمع
ومما يوجد انه عن الشيخ أبي محمد بن بركة اذا قوماً يتواعدون في قتل رجل فلم يعلمه حتى قتلوه ان عليه ديته في خاصة نفسه ولا شيء على العاقلة وعليه ان يعلمه وينذره وكذلك اذا استر شده الطريق فلم يعلمه حتى هلك أو استسقاه فلم يسقه حتى هلك كان ضامناً لديته لان في الأصل كان عليه فرفض أن يرشده وان
يسقيه
قال أبو سعيد محمد بن سعيد انه اذا اشرفت النفس على القتل من الظالم لها والمشاهد لها يقدر على دفع ذلك بنفس أو احتيال أو مال وترك ذلك حتى تلف انه قد قال من قال عليه الضمان ولا يسعه ذلك ومعى انه قيل عليه الاثم لان الدم منغلق على الغير ليس باطلا وهو جناية على من جناها مأخوذ به ليس كفريق البحر وحريق النار واشباه ذلك الذى يتلف فيه النفس بلا عوض ولا حق يلزم ويعجبني