المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والأربعون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٢

هذا المعنى في هذا الوجه واما التواعد ممن سمع يتواعد لقتل رجل وغاب عنه مشاهدة ذلك فلا يخرج عندى على هذا الوجه في معنى الاختلاف ان يلزمه الضمان لان ذلك قد يكون ولا يكون الا ان يقصد بترك اعلامه الى الارادة لقتله بذلك السبب فأخاف ان يلزمه على هذا الوجه الدية كما ذكروا واما الاثم فاخاف عليه على حال اذا كانت المواعدة مما يتحقق معه انها كذلك فقصر في اعلامه على هذا الوجه. والغوى عندى بمنزلة الضمان وبمنزلة الحريق والغريق لانه ليس من حدث محدث وهو تلف فهذا في الانفس اذا خص الحكم الممتحن بذلك فلم يدل الغاوى ويسقى الظمآن ويطعم الجائع حتى مات من سبب ذلك وهو يقدر على معنى الضمان بما يشبه معنى الاتفاق اذا كان ذلك في حال الضرورة اليه وان كانوا كثيرا فهم شركاؤكا نياما كان ألا أن يغيب عنه ذلك

صرف ذلك عنه

عليه خرج

أو يحتمل له المخرج بقيام غيره.

مس

فارجو ان يسعه ذلك كان واحداً أو جماعة.

ألة:

وعن رجل أمر رجلا ان يقتله فقتله فقيل هو قود به ولا يجوز ذلك لهما فان

أبرأه من ديته فقد برئ اذا قتله عمداً

وقيل ان كان خطأ ثم أبرأه أو تركه له لم يبرأ وان أوصي له بديته ودخلت وصاياه في ثلث ماله فذلك جائز ويدخلون عليه الاقربون بثلثى الثلث

ألة:

وقيل اذا قبل اولياء المقتول الدية وعليه دين قضى دينه من ديته فان عفا أولياؤه عن الدية جاز عفوهم وليس لأصحاب الدين أن يمنعوهم ولا شيء لهم على أوليائه ان عفوا.

وقال من قال اذا كان الدين مستغرقا للدية لم يجز عفو الورثة ولا عفو

المقتول لو كان عفا اذا لم يكن له وفاء لدينه وينظر في ذلك.

١٠٬٨٩٨ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.