المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ومى أنه يخرج جميع هذا فيما يشبه مذاهب أصحابنا، وللعالم الذي يبصر الرأى في الخطأ منه فيما أخطأ به من حفظه ومعرفته بالشيء بعينه ما للضعيف في مثل ذلك، وليس للضعيف فى الرأى إذا لم ينزل بمنزلة الرأى في الخطأ ما للعالم الذي يجوز له الرأى، لأنه قد خالف الأصل الذى ليس له فيه حجة.

مسألة:

من كتاب المعتبر و من جامع ابن جعفر -

:

وليس للحاكم أن يتخير فى الرأى إلا ما يرى أنه هو الصواب، ويرجو أنه أقرب إلى الحق، فأما من لا يعلم فيسعه أن يأخذ بما أراد من رأى الفقهاء.

قال أبو سعيد: إذا كان الحكم الذى ينزل بالحاكم من أصول الدين لم يجز له أن يخالف الأصل، ولو كان من يحضره ممن ينضاف إليه العلم يختلفون في ذلك، أو قد مضى فيه الاختلاف، فمن يضاف إليه العلم من المختلفين، فالاختلاف في ذلك كله باطل، وليس كل ذلك باختلاف، وبما هو خلاف إلا القول الذي يوافق الحق بعينه

فمن قال بذلك فهو الحجة، وعلى الحاكم اتباعه وقبول قوله فيما لزمه من الحكم

أحد

كائناً ما كان، عالماً أو ضعيفاً أو جاهلا، وليس له قبول الباطل من كائناً ما كان، ضعيفاً أو عالماً، ولا عذر للحاكم وإن جهل ذلك، وليس له

إلا موافقة الحق وقبوله فيمن جاء به من حاضر أو ماض، خاصة إذا لزمه

الحكم.