المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والأربعون

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٨

شهدنا له كان عفا عندنا عن هذا القاتل لصاحبه ولكنا نسينا ذلك حتى شهدنا عندك ثم ذكرنا فان شهادتهما تقبل على العفو ويلزم الذى عفا القود لولي الذي قتله الا ان يقبل منه الدية.

فان كان الشاهدان قالا انه قد كان عفا عن دم صاحبه عندنا غير ان المعفو عنه لم يسألنا هذه الشهادة فنؤديها له أو كنا نظن انه اذا رجع عن ذلك العفو كان له فانه لا تقبل شهادتهما على هذا العفو ولا يلزم المستفيد شيء بشهادتهما ولا يلزمهما دية الأولياء المقتول الذي قتل بشهادتهما من بعد عفو القاتل عنه عندهما كان المعفو عنه حاضرا عندهما للعفو أو غائبا لكن يلزمهما التوبة والاستغفار

ويلزم العافي يمين بالله ما عفا عن دم وليه لقاتله

فان أقر انه عفا عن دم صاحبه وقال كنت نسيت ذلك حتى قتلته أو كان عندى ان لي الرجعة في العفو فان القود يلزمه ولا ينفعه جهله والله أعلم

مسألة:

والشهادة على الشهادة وشهادة النساء مع الرجل كل هذا يجوز في العفو

وليس العفو مثل القصاص.

وكذلك ان اختلفت شهادتهما فقال كل واحد منهما أشهد بي بالعفو في يوم كذا في غير اليوم الذى يشهد فيه الآخر فليس ذلك مما يبطل شهادتهما.

ألة:

واذا تقاتل ستة نفر على ماء فمات فشهد ثلاثة على اثنين وشهد اثنان على ثلاثة فعن ابن محبوب قال قيل يكون على الثلاثة خمسا الدية وعلى الاثنين ثلاثة اخماس الدية

وقول الدية على خمسة اخماس على كل واحد منهم الخمس الا ان يكون أولياء الدم يدعون دم صاحبهم الى واحد من الخمسة أو الى اثنين منهم فان دمه يكون على من ادعوه اليه اذا شهد عليهم شاهدا عدل ولا يلزم الباقين شيء.

-

1

١٠٬٩١٤ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.