المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والأربعون

الجزء ٤٣ · صفحة ٧٧

مسألة:

وفي التوراة (يابنى اسرائيل لا تقتلوا فتقتلوا)

وقوله وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتهم به قيل في النبي خاصة

حين مثلث قريش بحمزة فقال «لئن ظفرت

بهم

لامثان

بهم

) فلما نزلت قال بل

نصبر فلم يمثل

بهم.

ألة:

والقصاص في كل شيء يدرك فيه القصاص.

وانما القصاص في العمد اجمعوا ان لا قصاص في الخطأ.

ولا قصاص الا بحضرة الحاكم أو الامام أو بأمر الذين قاموا بالامر فاليهم ذلك لانه حق في حد ولا يقيم الحدود غير أولى الأمر من القوام بذلك ولا يقتص المقتص الا بعد ان يبرأ جرحه لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا قصاص في جرح حتى يبر أو يعلم ما هو» وعلى ذلك الاجماع

ولولا الاجماع لما وجب الانتظار بظاهر الامر.

قال وجرت عن الشافعى بانه يقتص منه في الحال وزعموا انه اتاه رجل قد طعنه رجل بقرن في رجله فقال يا رسول الله اقدنى قال له حتى يبرأ جرحك فابي الرجل الا ان يستقيد فاقاده فصح المستقاد منه وعرج هو فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرجت وبرئ صاحبي

فقال ألم أمرك فعصيتنى •

وأمر من كان به جرح بعد الذى عرج ان لا تقيد رجل حتى يبرأ

الة:

فان فقا رجل عين رجل وقطع اذن آخر لعله وقتل رجلا آخر فقول يبدأ يقتص منه ما كان دون النفس ثم يقتل من بعد فان ذهبت نفسه في شيء من

—

VV

—

١٠٬٩٣٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.