الجزء الحادي والأربعون
الجزء ٤٣ · صفحة ٩٥مسألة:
روى الشعبى في قول الله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى) الا به أي حكم عليكم به قال كان حيان من العرب بينهم قتال فقتل بينهم رجال احرار ونساء وعبيد وكان لاحد الحيين طول على الآخر فقالوا لا نرضى الا ان يقتل بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة الرجل.
و في موضع وبالحر الحرين وكذلك كان أهل الجاهلية يفعلون فنزلت فيهم المجتمع عليه الحر الذكر بالحر الذكر والحرة الانثى بالحرة الانثى و اختلف في الباقى فقول الحرة بالحر سواء.
والحر بالعبد لقوله النفس بالنفس
وقول ان ذلك في الجاهلية ان يعلمهم ان لا فضل لطائفة على الاخرى لان حكم الله في النفس التوراة قبل نزول الفرقان.
وقول ان النفس بالنفس ناسخة لكتب عليكم القصاص في القتالي بقوله المسلمون تتكافي دماؤهم قدم الحرة كالحر لدخولهما في الآية فاما قتل الاحرار العبيد فلا يجوز لاجتماع العلماء على انه لا قصاص بينهما فيما دون النفس
فالنفس اشرف فلا يساوى بنفسه باجماع
والحر يقاد بالحر اذا جمعهما دين شريفا كان القاتل أو مثله وكذلك القصاص بينهما باجماع وان كان احدهما أعمى أو مقعداً أو سقيماً
و في موضع وكانوا يزوجون نساءهم بلا مهور وأرادوا ان يضاعفوا الجراحات
قال فأمرهم البني صلى الله عليه وسلم ان يتناوا قال أبو عبيد والصواب عندنا ان يتناووا على مثال يتنازعوا
وقال في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «الجراحات نوا» يعني
90