الجزء الحادي والأربعون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٠سألة:
قوله تعالى ولكم في القصاص حياة) يقول بقاء ومعاش يا أولى الالباب
ــم
تتقـ
ون القتل.
فلما انزل الله الحر بالحر وانزل في التوراة النفس بالنفس امتنع الشريف وكان أهل الجاهلية لا يقتلون الشريف بالوضيع وكان الشريف يقتل الوضيع ولا يخاف ان يقاد به. فلما انزل الله الحر بالجر وانزل في التوراة النفس بالنفس امتنع الشريف
ان يقتل الوضيع مخافة ان يقتل به فكان لهم في ذلك حياة وصلاح وبقاء ومعاش لا يقتل بعضهم بعضا يريدان سافك الدم اذا قيد منه نزع من كان يهم بالقتل
قال الشاعر:
ابلغ أبا مالك
مغلغل
ــة
وفي العقاب حياة بين أقوام
يريدانهم اذا تعاقبوا اصلح بينهم العقاب فكفوا على القتل واخذ المتمثلون
فقالوا بعض القتل احياء للجميع.
وقان وا القتل أنفى للقتل
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «القتل ابقى للقتل».
مسألة:
قال الربيع ووائل وهاشم ان من احرق رجلا بالنار انه يحرق بالنار. روي ان النبي صلى الله عليه وسلم رضخ رأس اليهودي القاتل للمرأة بالحجر حتى قتله وفعل به مثل ما فعل بالمرأة.
وروي ان هذا قبل امره بالقتلة الحسنه ونهيه عن المثلة.
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (ان الله ورسوله محسنان فاحسنوا اذا قتل احدكم فليحسن قتلته واذا ذبح فليحد شفرته وليرح
ذبيحت
(1) •
(1) قال: عبد الباقي محمد بن علي قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم هل قال ربك مثل ما قال ابى قال وما قال أبوك قالت قال:
بسفك الدماء يا جارتا تحقن الدماء وبالقتال ينجو من يخاف من القتل قال صلى الله عليه وسلم قال (ربي خيرا من قول ابيك». (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون) قالت أشهد انك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
—
1 ..
1