الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦١مسألة:
-111 -
والوضوء من المدى واجب، لقول النبي صل الله: الوضوء من المدى، والغسل من المنى فالطهارة منه باتفاق الأمة.
وروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: لو جرى، فسال على فخذى لم أقطع م
منه
الصلاة، وسنة النبي الله ماضية عليه، وما خرج من السبيلين، فالطهارة به زائلة
والله أعلم.
ومن خرج من قضيبه من مجرى البول قيح نجسه، وإن كان من غير ذلك
لم ينجسه
مسألة:
وخروج الريح ينقض الوضوء، لما روى عن النبي صل الله أنه قال: إن الله لا يستحي من الحق، إذا فسا أحدكم فليتوضأ (1)، وروى أن عمر أحس على المنبر بريح خرجت منه، فقال أيها الناس: إلى قد مثلت بين أن أخافكم في الله، أو أخاف الله فيكم، فكان أن أخاف الله فيكم أحب إلى، ألا وإلى قد فسوت وها أنذا أنزل لأعيد الوضوء.
وروى أن قوما كانوا في مجلس عمر، فهاجت ريح؛ فقال عمر: من كان قد أحدث فليقم يتوضأ، وكان فيهم جابر بن عبد الله، فقال: كلنا نقوم يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: ما عرفتك منذ أسلمت إلا بمكارم الأخلاق؛ وإنما أراد
ستراً على المحدث. ولعمرى لقد قال جميلا.
(1) أخرجه أبو داود عن على بن طلق، وأخرجه الترمذي والنسائى.
(11 - المصنف - 4)