المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والأربعون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٥

باب

في العفو عن القصاص والدية

قال الله تعالى: ﴿فمن عفا وأصلح فاجره على الله﴾ فان عفا الولي عن القتل فاجره على الله وان قتل فله ذلك بقوله عز وجل ولكم في القصاص حياة).

وقال انه كان منصوراً وان شاء أخذ الدية فهذا التخفيف من الله الذي ذكره في كتابه ان خفف عنهم فجعل لهم الخيار في ذلك وقال تعالى: ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل) يقول ما على المجروح من عدوان اذا أخذ حقه ثم قال ولمن صبر وغفر أن ذلك لمن عزم الامور) يعنى الصبر والتجاوز في العفو من حق الامور

مسألة:

قيل والله أعلم انه اذا كان يوم القيامة ينادى مناد الا من كان له على الله جزاء فليقم فيقال من هذا الذى له على الله جزاء فيقول من عفا وأصلح أى أصلح العمل الذى أوجب الله عليه فاجره على الله فيقومون فيأخذون أجورهم بالكرامة والنور (يسعى نورهم بين أيديهم وبايمانهم (وقال: فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم يقتل ولا يعفى عنه اذا قتل بعد ما أخذ الدية.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا عفو لمن قتل بعد ما أخذ الدية وكان أهل الجاهلية اذا قتل لاحدهم حميم أظهر العفو وقبول الدية حتى يأمن القاتل ويظهر ثم يشد عليه فيقتله

ألة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من قتل له قتيل فهو يخير النظر بين اما ان يعفو أو يأخذ الدية أو يقتل».

وفي خبر آخر فهو بين خيرتين

مسألة:

قيل ان رجلين كان بينهما تلاح فدق احدهما فم الآخر فخاصمه الى معاوية

فقضي له بالقصاص

1.0 -

١٠٬٩٦١ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.