المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والأربعون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٦

في موت الجارح والمجروح قبل الآداء

واذا قتل رجل رجلا عمداً ثم مات القاتل من قبل ان يقتص منه فان لورثة المقتول الدية في مال القاتل وهو قول أبى على وبه يقول الشافعى

الحجة قوله عليه السلام» من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين» وقول اذا كان عليه القود ثم مات من بعد ان صح اقراره قبل أن يقتص منه فقد بطلت الدية وليس الا القود قال أبو حنيفة لا تجب في ماله والرأى الأول أحب الى.

وهذا الاخير نظر الشيخ أبى محمد لان لهم في الاصل القود بالشخص فاذا

عدم

سقط

مسألة:

رجل جرح رجلا جرحا عمداً أو خطأ ثم بقي الجارح مع المجروح زمانا لا يطلب اليه شيئا حتى توفي الجارح ثم طلب المجروح حقه الى ورثته أنه لاشيء له عليهم الا ان يكون الجارح في حد لم يكن المجروح يقدر على طلب الانصاف.

وقول عن هاشم ومسبح انه ليس للمجروح في مال الجارح شيء وان كان هو الهالك كان لورثته الارش على الجارح

المجروح وقال الآخر منهما اذا لم يطلب المجروح الى الجارح شيئا حتى مات المجروح فلا يلزم الجارح شيء لورثته وان مات الجارح فلا سبيل في ماله للمجروح ولا لورثته

قال أبو عبد الله لا أبطل جرح المجروح وان مات الجارح ففي ماله ارش هذا الجرح المجروح وان مات المجروح فان لورثته الخياريين القصاص والارش.

يصح

وكذلك ان مات المجروح ولم يطلب لم يكن لورثته في ذلك مطلب الا ان

انه كان يطلب حتى مات الجارح أو المجروح.

-

136

-

١٠٬٩٩٢ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.