المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٥

- 170

الاسم

عليه، فإذا تعلقنا بأصلين أحدهما أن دم الحيض نجس، وكل دم هو نجس، ودم الاستحاضة دم عرق فكل دم رق أو غيره فنجس إذا كان الدموان نجسين. وكل دم من عرق أو غيره فهو نجس، إلا ما قام دليله. وبالله التوفيق.

مسألة:

وفى موضع قال أبو محمد: والنظر يوجب عندى أن المستحاضة ما كان دمها ينقض الطهارة بإجماع إذ كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنه أذى، وأنه دم عرق. جب أن يكون بهذا أولى وأقوى فى باب الاحتجاج. وإذا كان القياس على أصلين وثلاثة أصول، فهو أولى من التعليق بأصل واحد والسنة تؤيده، وحكم

الشريعة يوجبه، كان الراجع بقياسه إلى أصلين أعم لعلته. والله أعلم.

مسألة:

من كتاب الأشراف: واختلفوا فى الوضوء من الرعاف. فرأت طائفة في الرعاف الوضوء، وقالت طائفة لا وضوء فيه. وقالت طائفة في الخدش يظهر منه

الدم: لا يتوضأ منه حتى يسيل.

قال مجاهد: يتوضأ ولو لم يسل. قالت طائفة لا وضوء في الحجامة.

قال أبو سعيد: الاتفاق من قول أصحابنا، أن كل دم سائل، فائض من موضعه، قليلا كان أو كثيراً، قد ثبت فيه حكم السيلان من رعاف أو جرح، أن ذلك كله ناقض للوضوء

وأما ما لم يفض من جميع الدماء الحادثات فى البدن فيخرج الاختلاف بنقض

الوضوء، قليلا كان أو كثيراً. وأما ما خالط من ذلك غيره من الطهارات

،