المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

- 140

البابُ السَّادِسُن والثلاثون

في نقض الوضوء بالكذب والغيبة. وما أشبه ذلك من المعاصي

الغيبة والكذب ينقضان الوضوء. الدليل على ذلك قول النبي: الغيبة والكذب يفطران الصائم، وينقضان الوضوء - وهما أكبر طاعات المؤمنين - ولا ينقضهما إلا كبائر الذنوب (1).

وعن ابن عباس: الحدث حدثان. حدث من فيك، وحدث من فرجك

فساوى بينهما لتساوى حكمهما في نقض الطهارة.

وروى أنه قال: لقوم يغتابون ويكذبون: توضأوا. فإن بعض ما تقولون

شر من الحدث.

قال الشيخ أبو مالك: غيبة المؤمن تفطر الصائم، وتنقض الطهارة. قال غيره: وقد قيل لا تنقض الطهارة، بل تفطر الصائم. فأما غيبة الفاسق فلا شيء فيها.

مسألة:

وعن عائشة أنها كانت توجب إعادة الطهارة من الكلمة الخبيثة، وتقول: يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها لأخيه. والكلمة العوراء التي تهوى فى غير عقل ولا رشد. وقول، العوراء الكلمة الخبيثة التي يمتعض منها الرجل ويغضب. وأنشد

:

وَعَوْرَاء قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا وَمَا الْكَلِمُ الْعَوْرَاتُ لِي بِقَبُول

(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس.