المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

- 187

—

إن الوضوء من الإيمان والكذب ينقض الإيمان. لقول النبي: من كذب

كذبة فهو منافق، إلا أن يتوب (1). وكل ما نقض الإيمان نقض الطهارة، لأنها

من الإيمان. والله أعلم.

مسألة:

واللعن لا ينقض الوضوء، إلا ما فحش من الكلام. سئل ابن الربيع عن الكذب الفحش. والخيانة والحلف على الكذب فقال: سألت مجاهداً عنه فقال:

قال ابن عباس: الحدث حدثان: حدث من فيك، وحدث من أسفل منك

وعن بشير: من حلف يميناً كاذبا، أو قبح، أو لعن أو فحش من القول انتقض وضوؤه. وقيل من حلف على خبر أنه، فبان أنه كذب. فإنه صحيح

يحنث ولا يأثم، ولا ينتقض وضوؤه. لأن الناس على يقينهم حتى يعلموا خلافه

حلف بالله لا يأكل من هذا الطعام، فحنث وهو متوضئ. فلا نقض ومن

عليه. إنما عليه الكفارة، وقيل إن الربيع قال: كل شيء خبيث من الكلام، فهو ينقض الوضوء. وقال، إن منيرا قال: لا ينقض مالم يشتم به أحدا، ثم قال

ينقض وإن لم يرد به شتم أحد، إذا ذكر شيئا من العورات باسمها [القبيح].

كذب

مسألة:

:

وكل معصية مما توجب إلى فاعلها الوعيد، تنقض الوضوه. مثل من شتم

(1) من حديث أخرجه الشيخان عن أبى هريرة، أوله، آية المنافق ثلاث، إذا حدث