الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣97
الحق أقرب على حال ليس على الإهمال، ولا بد له من هذا على كل حال ولا عذر له في حال من الأحوال أن يعمل بباطل وأن يقبله من قائل.
وقد قيل إذا عدم من هذا أخذ بقول علم القائلين إن كان يعرفه، فإن لم يعرفه أخذ بقول أوليائه من القائلين، فإن استووا في الولاية فأفضلهم، وعلى كل حال لا عذر له في مخالفة الحق، وإذا نزل العالم بمنزلة الفتيا قصد الفتيا كان عليه ما على الحاكم مما مضى كله، وليس له الإهمال
وما مضى فى الحاكم فهو على العالم مما وصفنا في الحالات كلها في الفتيا، فالمفتى كالحاكم فانظر في أحواله، وكذلك الفتى بالمسألة ولازم له العمل بما في نفسه أو غيره وهو بمنزلة الحاكم والمفتى، والكل في الحق واحد، والحاكم في نفسه كما الحاكم على غيره، والمفتى كالقائل، والقائل كالقابل، وما يسع الواحد يسع الجميع، وما ضاق على الواحد ضاق على الجميع، إذا نزلوا بمنزلة واحدة، وكل من خصه حال لم يعم غيره، ولم يلزم غيره ما خصه، فتذكر هذه وانظر فيها، فإنها حق وصواب، أو باطل وخطأ، وليس يتفق فيها حق وباطل ولا خطأ وصواب، وليس لأحد غير موافقة الحق، لا بقول ولا عمل ولا نية، ولا ينجو من ذلك إلا من عصمه
مسألة:
ورحمه
ومن أثر وجدته فى بعض كتب أهل عمان، لا أعرفه عن من، فانظر فيه. وما نقول فيما يوجد من الأثر، أهو معمول به حتى يصح باطله، أو متروك حتى يعلم عدله، فالذي عرفته، وهو حفظى عمن أخذت عنه من أهل القرآن، أن. الأثر كله معمول به إلا ما صح أنه باطل.
) 7 - المصنف / 1)