المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

-190.

الباب الثامن والثلاثون

ما ينقض الوضوء من الكلام، وما لا ينقض

ومن تحدث بحديث لم يضبطه، فزاد فيه أو نقص مخطئا، فلا ينقض وضوؤه إذا أتى بالمعنى، إلا أن يتعمد الزيادة فى ذلك كذبا، وهو أن يتقول من نفسه

ما لم يكن.

وفى موضع: من حدث بحديث ولم يتعمد كذبا، فزل لسانه إلى كذب فلا نقض. والناس تزل ألسنتهم، والخطأ مرفوع

مسألة:

ومن قص خبراً على أنه صدق، فبان له أنه كذب. فلا نقض عليه. ومن أنشد شعراً من قول غيره فلا نقض عليه، إلا أن يشتم به مسلما، ولو كان فيه إفراط في الذم أو المدح، أو شيء من الكذب لأنه هو لم يفتر ذلك. وإنما افتراه غيره. فإن كان شعراً من قوله وفيه كذب، انتقض وضوؤه.

مسألة:

ومن قرأ الشعر أو الحديث الجاهلى، والفخر والهجاء، فلا بأس عليه في ذلك

والله أعلم.

مسألة:

والمزاح إذا كان كذبا نقض الوضوء والصوم. وأما الغلط فلا ينقض.