الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٩-199 -
الباب التاسع والثلاثون
ما ينقض الوضوء من النظر إلى الفروج والعورات
قال الله تعالى: «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ» يعنى كل أبصارهم عما لا يحل لهم. فمن نظر ببصره ما هو محرم عليه من جميع المحارم انتقضت طهارته
لأنه معصية يرتكبها وكل نظر معصية ينقض الوضوء.
وقال النبي الله: ومن اطلع دارا بغير إذن فقد دمر، الدامر الداخل، ودمرت الدار التي دخلتها. والمصدر: دمور. وكان يقال: من غض بصره
التماس ثواب الله آتاه الله عبادة يجد طعمها، أو قال، لذتها.
مسألة:
قال أبو محمد: والنظر من طريق العمد يوجب عند أصحابنا نقض الطهارة .. لاستحقاق الوعيد عليه. وأما من طريق الخطأ، فلم يوجبوا به نقض الطهارة، لزوال الوعيد عن من نظر خطأ، قياسا على السنة في الكذب المتعمد عليه. وأما من لم يقل من أصحابنا بجواز القياس، فيجب على أصله ألا توجب إعادة الطهارة من
النظر. والله أعلم.
مسألة::
روى عن النبي الا الله أنه قال: ملعون من نظار إلى فرج أخيه (1)، أو قال. أنه:
عورة أخيه.
(1) روى ابن عساكر: ألا وقد لعن الله الناظر والمنظور إليه، وهو ماذكر بعده.