المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

-1 -

قال، هكذا، أحسب أنه يخرج كذلك، لأنهم قالوا في بعض الروايات، كادت العلماء أن تحيط بالعلم لولا الدماء والفروج، لأن أمرها عندهم دقيق.

مسألة:

وسأله سائل عن سائل إذا جاء يسأل عن شيء في التعارف والحكم له على وجهين بماذا يخبر؟ قال، يخبره بالوجهين جميعاً، في التعارف والحكم، ليدخل عليه الفرج من وجهه والضيق من وجهه، فيطلب الأجر به لنفسه والسلامة.

قلت، أرأيت إذا كان التعارف يبيح له الترك والحكم يحجره عليه، هل له ذلك؟ قال، إذا كان كله عدلا وصوابا لم أضيق عليه أن يأخذ بالعدل، وإلا فعليه أن يأخذ بأعدل الأمرين عنده، وإن لم يبصر العدل فأعد لهما عند أهل العلم إن أبصر من يعبر له ذلك ممن يبصر العدل في ذلك

قلت له، وكذلك ماكان فى الاختلاف فى الرأى، هل له أن يأخذ

بأحدهما إذا كان من قول المسلمين، جاز له ذلك إذا كان كله عدلا

قلت: فيجوز أن يكون كله عدلا ويكون فيه شيء أعدل من شيء، أنه قد يكون كله متسايا عدلا، ويكون بعضه أعدل من بعض،

قال: معى لمعنى تأويله أو مخارجه

قلت له، فإن بان عند المبتلى شيء من الأقاويل، أنه أعدل من غيره. فأخذ بدون ذلك من الأقاويل للتخفيف على نفسه إذا كان كله من أقاويل

المسلمين، هل يسعه ذلك أم يكون آثماً إذا خالف الأعدل؟