المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قال: إذا قصد إلى غير العدل وترك العدل كان ذلك عندى غير محسن، و أخاف لقصده إلى غير العدل وأخذه بغيره أن يأثم.

قلت له: فإن لم يقصد فى ذلك إلى مخالفة العدل، وإنما أراد بذلك أن برأى المسلمين، بقصده إلى الرخصة لا إلى قصده مخالفة الحق على الاعتماد الذاك، هل يسعه ذلك ولا يكون آنها، ولو كان غير ما أخذ به من الآراء

يتوسع

أعدل منه عنده؟

قال: إذا أبصر عدل الآراء لم يجز له أن يفتى ولا يعمل إلا به إذا رآه أعدلها، وهو يبصر العدل، وتارك العدل على بصيرة عندى آخذ بالجور، وإنما أصل الاختلاف اجتهاد الرأى بأعدل الأمور، فإذا ترك وجه الرأى الذى يجوز من طريقه خرج من معناه عندى.

قلت، فإذا استوت كلها فى العدل، أو كان ممن لا يبصر أعدلها، هل

يكون مخيرا أن يأخذ منها بما شاء؟

قال، معى، أنه قد قيل ذلك على قصد منه إلى العدل في اعتقاده على الإهمال لمعنى قصد العدل إذا كان إنما يدرك السلامة في ذلك اجتهادا القصد

والعدل.

قلت له: فآراء المسلمين التي صحت لهم بينهم وتثبتت في آثارهم أكل أصابها عدل؟