الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨1
-
ومن كان في يده جبر غسله، أو قرحة لا يمكنه غسله، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولا يرطبه بالماء إذا خاف على نفسه منه، ويغسل ما أمكنه بالماء، وما لم يمكن يتيمم له بالتراب. ويجوز صب الماء حول الجراحات، ولا تغسل إذا خيف نعيها. وأما العارضان وغيرهما فلا يقدر على طهوره.
مسألة:
وعن جابر بن يزيد فيمن به جبائر على كسر، أنه يمسح فوق الجبائر.
وقيل: إلا أن يضربها فلا يفعل.
مسألة:
وقيل: إن اجترح رأس رجل وطلاه دواء، ثم أراد الوضوء وقد تغطى الشعر بالدواء، فلم يستطع أن ينزعه، فجائز أن يمسح عليه
قال أبو مالك: إلا أن يكون رأسه مغطى كله، فيمسحه ويتيمم.
من مس
وقال أبو محمد: عندى أن الأمر بالتيمم مع المسيح غير لازم. وإنما هو احتياط. لأن الله تعالى لم يوجب التيمم إلا عند عدم الماء. ولما كان هذا واجداً الماء، لم يلزمه فرض التيمم. وإن أوجب أحد من أصحابنا التيمم لأجل الجارحة الممتنعة الماء، لأجل العلة التى بها. فهو عندى غلط، فما ذهب إليه، وذلك أن الله تعالى، إما أن يكون أوجب عليه إجراء الماء عليها، وهى على تلك الحال، فلا يجزئه غيره، أو عذره من ذلك؛ ونهاه أن يؤلمها ويؤلم نفسه بالماء. فالتيمم لا يلزمه إلا بدليل. وأيضاً فإنهم أجمعوا أن لا خلاف بينهم في أن الجارحة المعدومة لا يلزم صاحبها التيمم، مع وجود الماء، وإنما يلزمه التطهر لباقي الأعضاء