الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣١- 231
غسله، وهو من مواضع الوضوء، كيف يصنع؟ قال: الذي عرفت، أن يتوضاً
ويقيمم لتلك الجارحة؛ وقيل لا يقيمم عليه.
قلت: فإن كانت به نجاسة من قرحة ولم يمكنه غسله وقدر أن يتوضأ عليه.
أن يتوضأ، أم يكفيه التيمم؟
قال: إذا قدر على إزاله شيء من النجاسة، أزالها. فإن لم يمكن توضأ
ولم يكفه النيمم. والله أعلم.
مسألة:
:
أبو الحوارى. إذا كان الجرح أو الجارحة في غير مواضع الوضوء، فكان يأتى على قدر مثل جارحة من جوارح الوضوء كان عليه التيمم، وقال، إن أصغر
جوارح الوضوء، ولمثله يلزم التيمم، هى الأذن.
أبو سعيد: قد ثبت فى الاتفاق أن هذا الغاسل من حيض أو جنابة، إذا خاف المضرة في غسل هذا الموضع، ألا يغسله، وأن يميط عنه الماء، والبدن كله. فريضة واحدة فى معنى ثبوت الغسل فإذا كان فيه شيء مما يعذر عن غسله، ويجب له العذر، استحال لمعنى الاتفاق إلى التيمم كله وكان كمن يجد الماء. لقوله: «إن كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر (1)
والمريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء.
(1) الآية مدنية رقم 43 من سورة النساء