الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤-
234
—
جاز فى الجارحتين ما ثبت وضوء بالماء، ولم يثبت عذر بزوال الوضوء. جميع
وإن كان الوضوء فرئض متفرقة فى الترتيب فإنه واحد في المخاطبة؛ لأنها لما كانت في مواضع من البدن دون جميعه، لم يكن بد من الدلالة على تلك المواضع بأسمائها وأعيانها. فلم يبعد ألا يلزمه تيمم حتى يزول عنه فرض الوضوء لعدمه كله؛ ولم يبعد أن يلزمه التيمم مع عدم شيء منه مما هو مخاطب به.
ولا عذر له في تركه إلا بعدم قليل ذلك وكثيره. فالقول في القليل والكثير
لثبوته على العدم.
ولم يبعد أن يكون غير مخاطب بالتيمم إلا بعد ماكثر من الجارحة وهو أن يكون قدر الظفر من الإبهام من اليد أو الدرهم، أو الدينار المشبه لذلك الوسط؟ لمعانى ما قيل: إنه إذا نسى أقل من مقدار الدينار أو الدرهم من وضوئه أو غسله،
فإنه لا بدل عليه.
وإن كان مقدار ذلك، فتركه ناسيا، أو لا يعلم، فإنه لا إعادة عليه.
وقول: عليه الإعادة فى قليل ذلك وكثيره. والقول بالبدل في القليل والكثير معناه لثبوته على العمد غير واسع له، وأن عليه البدل.
وساوى هذين المعنيين فى الوضوء والغسل فى مواضع الوضوء، أو في سائر البدن ولم يختلف في معناه.
وكذلك في ثبوت التيمم عند عدم شيء منهما، ووجود شيء منهما، ولم يبعد ألا يلزمه التيمم عند وجود شيء من الفرائض، ما لم يكن المعدوم أكثرها لمعان