الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨11.4
قال، هكذا عندى، العلماء منهم دون ما قالوه فى الغلط.
قلت له: فالاجتهاد فى أعدل الآراء والنظر فيها لازم من أراد أن يعمل
بشيء منها أو يفتى به، أم إنما ذلك على القوى في المعرفة دون الضعيف الذي
معه أنه لا يبصر أعدل القول
قال: معى
أنه على معنى الاجتهاد لإصابة العدل في مخصوص كل شيء من
الإسلام ومعلومه ثابت بأى حال كان فى أمر الدين والرأى، ولا توفيق إلا
بالله، ولا يضاف العدل إلا بفضله ومن فضله.
قلت له: فهذا الاجتهاد يتصرف فى الأحوال، ولكل حال نظر دون الآخر من الضيق والسمة والاضطرار أم ذلك كله حال ثابت محمول عليه
لا يجاوز إلى غيره.
قال، معى، أن الأحوال لا تستوى، وأن لكل حال حكما ما يخصه من
السعة والضيق.
مسألة:
وعن رجل ضعيف المعرفة إلا أنه يسأل المسلمين، وينظر في الآثار إلا أنه لا يبصر عدل ما يحفظ، ثم يأتيه إنسان يسأله عن شيء لا يبصر عدله ويعلم أنه يأخذ بقوله، فيقول، سمعنا كذا وكذا، أو رأينا فى الآثار كذا وكذا، فيوافق الحق أو يوافق الباطل، قلت، هل عليه بأس؟