المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩

مسألة:

259 -

وجائز للرجل وطء زوجته فى السفر مرة بعد مرة بالتيمم، وبعض شد.

في ذلك، ولم يجز إلا مرة واحدة.

واختلف الناس في ذلك، فأجازه أكثرهم، منهم ابن عباس، و به قال جابر ابن زيد، والحسن والشافعي، وأصحاب الرأى، ودليل ذلك أن ما هو مباح لا يجوز المنع منه إلا بحجة

قال المصنف: لا أعرف وجه المنع فى هذا، لأنى لا أعرف بينهم اختلافا في وطء الزوجة، فى الحضر مرة بعد مرة على غير اغتسال؛ فلا فرق بين الحضر والسفر، وإنما الاختلاف في الحائض على ما سنذكره. ولعلهم إنما أرادوا ذلك.

والله أعلم.

مسألة:

واختلف في الحائض إذا طهرت من الحيض، فقول: إذا تيممت جاز لزوجها مجامعتها. وقول: حتى تغسل بالماء.

قال أبو الحسن: والأول عليه الأكثر، لقول قتادة للنبي: إنا نعيب عن الماء ومعنا الأهلون، فقال صل الله: «الصعيد الطيب ولو إلى سنين».

ومعلوم أن النساء يصيهن الحيض، ولا يجدن الماء، والتيمم طهارة لهن. فإذا تطهرن به جاز مجامعتهن، لأنهن طاهرات. وبالله التوفيق