الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢(J)
وساطعة بالضياء أنواره، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين. ما أفصحت الألسن
بالنطق المبين.
6
أما بعد، فهذا كتاب صنفه الثقة الفقيه، العالم النبيه، أبو عبد الله ابن إبراهيم بن محمد بن سليمان الكندى السمدى، كرم الله مثواه؛ وجعل الجنة، إن شاء الله مأواه، وحسن فى العالم تصفيفه وازدهر في العلم تأليفه، وفاق في الكتب وصيفة، وجاوز كثرها جمعه، لفوز مسائله وسهولة مداخله،، واتضاح مناهجه، وبيان مخارجه، ووثوق أصوله وأسبابه، وكثرة فروعه وأبوابه حوى السير المؤلفة، والكتب المصنفة، وهو بحمد الله مع ذلك سالم من الدخل صحيح من السقم والزلل، إلا أن يمنى بعدو ذى استكبار وعتو، فغير قادح في فسيح فضيلته زيدا، ولا مُورٍ في نقض أحكامه زندا، اللهم إلا أن يقع فيه بعض الشواذ المتروكة، والجمل المجهولة المسبوكة، فليس ببدع تضمن الكتب جملا تستدعى التفسير، وتحتاج إلى الإبانة والتعبير، وأما مافيه من الترديد والتكرير فحسن ذلك للحفظ والتذكار، ورأى من الأليق به تحليه، والأحسن بما يشاكله من القباء وتسميه، أن سماه كتاب بيان الشرع، لتضمنه معانى من الأصل والفرع، فصار بالله من الاستهانة تفضيله ورفضه، ونسأله المعونة على تعليمه و حفظه، وترغب إليه فى الاهتداء بمراشده، والاحتساء من عذب موارده، وإياه على كل شيء نستعين، وله بجميع ما تعبدنا به ندين، وهو سبحانه ولى توفيقنا وإرشادنا، وهدايتنا وإسعادنا، إنه على كل شيء قدير، نعم المولى النصير، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله محمد النبي، وآله
و نعم
وسلم تسليما.
فهذه فصول (1) وجدتها بخطه المضافة إلى هذه القطعة من كتاب بيان
(1) إشارة إلى الفصول التي أضافها المؤلف إلى كتاب بيان الشرع مما وجده بخط مؤلفه