المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

-1.8 -

بسم

الباب الثالث والعشرون

في قبول الفتيا وقيام الحجة

الله الرحمن الرحيم، وجدت في الأثر:

أما بعد، فإنا ندعو إلى الله وإلى كتابه وإلى سنته وسنة رسوله، ونجيب من دعانا إلى ذلك، وتقبل الحق ممن جاء به، ونكون معه عليه، ونرد الباطل على من جاء به ونكون عليه، ونأمركم بتقوى الله والعمل بطاعته وابتغاء الوسيلة إليه بلزوم أسباب الهدى ولتستدلوا على رضاء ربكم بخلاف الهوى، وأشعروا قلوبكم وعيد الله وخوفه، ووطنوا أنفسكم على استحقاق وعده، واتبعوا كتاب الله واسلكوا سبيله، وقدموه واجعلوه إمامكم وقائدكم، وأطيعوا من دعاكم إليه، وخالفوا من خالفكم، فإن تمام الهدى ولزوم التقوى مع من كان القرآن إمامة، والضال الباغى الظالم المعتدى من كان غير القرآن إمامه، وكان القرآن يوم القيامة خصمه

فإن المسلمين إنما نجواهند تفرق هذه الأمة بالاعتصام بالقرآن الذي تفرقت

السبل عنه

ولا تقلدوا الكبراء والسادات دينكم فيما لا تعرفون عدله، وإنما تلزمكم الحجة أن تعرفوا الحق ونقبلوه ممن أمركم به إذا عرفتموه، وتردوا الباطل على من أمركم به إذا عرفتموه، فإذا اشتبه عليكم أمر لا تعرفون القول فيه

فعليكم أن تقفوا عنه واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون