الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١فتثبتوا وتعلموا وتفهموا وتفقهوا في الحلال والحرام، وأبصروا ما تصيبون به الأمور، بعضها ببعض، ثم حينئذ يسع العالم أن يفتى.
وعلى الذى يفتى أن يجتهد رأيه فيما يسع، فإذا ورد عليه شيء أو ثبت له
عن النبي، الله، فلا ينبغي له أن يفتى بغيره ولا يسعه ذلك.
و من ورد عليه شيء قد اختلفت الرواية فيه عن النبي، ا، وروى ذلك الثقات من المسلمين فينبغي له أن يجهد رأيه فيما روى فينظر أشبه ذلك
بالحق وأحسنه فيفتى به.
و إن ورد عليه شيء لم يبلغه عن النبي،، فيه شيء، وأجمع عليه
الثقات من بعدهم فينبغي له أن يفتى به
وإن ورد عليه شيء لم يبلغه فيه حديث عن النبي،
فيه، فينبغي له أن يجهد برأيه فينظر أى أقاويلهم أشبه عنده بالحق الواضح
فيفتي به
و إن ورد عليه شيء لم يبلغه فيه حديث عن النبي، ا، ولا عن الثقات الصحابة، وقد أجمع عليه التابعون فبلغه ذلك عن ثقاتهم فليسلم لهم ما قالوا، من
ويفتى بقولهم، ولا ينبغي له أن يفتى بغيره.
ومن طلب الفقه والعلم وعمل به وصحت فيه نيته كان أفضل من العبادة
وأفضل من جميع أعمال البر