المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨

- 298 -

قال أصحاب الرأى: كل شيء يقيمم به من تراب أو طين أو حصا أو نورة

أو زرنيخ، وما يكون من الأرض يجزئ التيمم به كله.

أبو سعيد: قول أصحابنا إذا عدم التراب تيمم بكل ما يؤخذ منه، ولو لم يكن،، لم عينا قائمة للتراب، وأقرب ذلك فى النظر بوجود الغبار ومخالطة التراب أولى إذا وجد ذلك من رمل أو حصا أو رخام أو جدر أو صفا (1). وإذا. وإذا عدم الاختيار من ذلك فكل ما وجد ممافيه غبار فالتيمم به جائز وأحسبه مقدماً على جميع الأشياء

من غير التراب.

وإذا وجد التراب الذى أصله من التراب، ولو كان قد غيرته النار، مثل الأجر وما أشبهه مما أصله من التراب، فالصعيد به ثابت. وأما النورة وشبهها مما هو من الحجارة وليس أصله من التراب، فيختلف في التيمم به لإشباهه للتراب ولأنه من الأرض، والصلاة عليه جائزة، بحكم أشباه الأرض، وهو داخل في

6

جملة معانى الأرض، وما كان أشبه منه لمعانى التراب كان أولى منه

وأما الرماد ونحره فقد قيل: لا يقيمم به، لأنه ليس مما يشبه التراب.: وليس للمسافر أن يقيمم للصلاة قبل دخول وقتها؛ فإن تيمم لها قبل دخول وقتها عند عدمه للماء، كان تيممه باطلا. لقول الله عز وجل: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا قمتم إلى الصَّلاة .. إلى قوله فإنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءٍ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طيباً). معناه والله أعلم: إذا أردتم القيام إلى الصلاة المعهودة، فيس له أن يتقدم بالطهارة

قبل دخول وقتها على موجب الظاهر.

(1) الحجر الصلد الضخم.