الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢-1.9 -
وينبغي للذى يبتلى فى أمر دينه فى حلال أو حرام أن يسأل أفقه من يقدر عليه من أهل المصر الذى هو فيه، فإن أفتى بقول، والذي يستفتى جاهل بالعلم
أخذ بقوله
وإن كان في المصر فقيهان، كلاهما يؤخذ عنهما فاستفتاهما فما ابتلي به فاتفقا أخذ بقولهما. وإن اختلفا نظر أيهما يقع قوله في قلبه أنه أصوب ويسمه أن يأخذ به، وإن كانوا ثلاثة فقهاء فى مصر من الأمصار، وبعضهم قريب من بعض في الفقه فاستفتاهم فيما ابتلى به فاتفقوا أخذ بقولهم، وإن اختلفوا فاتفق اثنان منهم على أمر وخالفهم الثالث أخذ بقول الاثنين ولم يسمه أن يتعدى على قول الثالث ولا قول نفسه، وإن اختلفوا فأفتاه كل واحد منهم بقول ولم يتفق اثنان منهم اجتهد هو رأيه فيما أفتاه به فأيهم كان أصوب عنده قولا أخذ به ولم يكن له أن يترك ما قالوا ويعمل هو بغير ذلك
وإن كان المستفتي فقيها قد فقه الحلال والحرام، وروى الآثار، وأبصر وجوه الحلال والحرام. وكان مثل الذى يستفتى وخالفه أخذ بقول نفسه ولم يلتفت إلى قول من خالفه، وإن لم يستفت كان في سمة أن يعمل برأيه إذا كان مثله يستفتى، فإن كان له فى الذى ابتلى به رأى فمكث بذلك زمانا ثم رأى غيره أحسن منه رجع إلى الذى أحسن منه، ولا ينبغي له أن يثبت على الذي صار عنده خطأ.
وإن قضى عليه القاضى فى حلال أو حرام سلم ذلك لما قضى عليه القاضى
•