المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠

مسألة:

- YA

وقيل في جنب لم يجد الماء إلا فى مسجد، إنه يقيم، ثم يدخل المسجد،

فيخرج الماء، ويغتسل.

أبو سعيد: الاتفاق من أصحابنا أنه لا يدخل الجنب المسجد إلا من عذر، وكذلك الحائض والنفساء مثل الجنب فى قولهم، وكذلك المصلى المتخذ مصلى

لا يدخله.

وقول: عن قومنا إنه لا بأس بدخول المسجد، الجنب والحائض والمشرك. وجاء عن النبي عل الله أنه قال: أدخل المسجد في أية حالة كنتُ، إلا جنبا

6

وقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌس، فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ () فإذا ثبت هذا، فغيره من المساجد مثله لقوله: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ» (2). ثم قال: في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ. فثبت أنها المساجد من المسجد الحرام وغيره، وأن اختلف معظمها فيخرج فى الاتفاق أن المشرك ممنوع من دخول المساجد كانها. والحرم كله مسجد لقوله «فَوَل وَجْهَكَ شَعَارَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»). فقد ثبت أن الكعبة الحرم كله، وأنه حيث ما يجرى الحرام الصيد والهدايا والضحايا في شيء من الحرم، فقد بلغ الكعبة فلا يقرب أحد من المشركين إلى

(1) الآية مدنية رقم 28 من سورة التوبة (2) الآية مدنية رقم 96 من سورة آل عمران. (3) الآية مدنية رقم 36 من سورة النور. (4) الآية مدنية ريم 149 من سورة البقرة