الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١281 -
دخول الحرم، لقوله: «فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا» فهى على:
الأبد.
وكذلك حرم رسول الله الله في المدينة. فقد قيل فيه: إنه مثل الحرم الكعبة الذى حرمه الله على لسان خليله إبراهيم عليه السلام مما كان من حرم من صيد الحرمين وشجرها، فهى هدى بالغ الكعبة ولا يكون إلى المدينة،
ولا ينحر في المدينة
مسألة:
وإذا ثبت منع المشرك من دخول المساجد، من كتاب الله، كان مثله الحائض والنفساء في نفس المسجد لأنهما ممنوعان من الصلاة، إذ هما يشهان المشرك فما لا يطهره الماء ..
وإذا ثبت هذا فهما أشبه ذلك الأقلف (1) من أهل القبلة في الرجال البالغين يشهه المشرك وأنه لا يطهره الماء. وإذا ثبت فى لعله، هؤلاء هذه المعانى فالجنب
مثلهم وإن كان يطهره الماء فإنه نازل بمنزلة الحائض والنفساء إذا طهرتا
والاتفاق أن النفساء حكمها في جميع الأشياء حكم الحائض حتى تنقل في الصلاة، وفى وطء زوجها، وفى انقضاء عدتها. والنفساء مثلها بمعانى الاتفاق من قول أصحابنا، فلما تساويا فى هذه المنزلة، أشهوا فها معنى الأقلف والمشرك لثبوت الغسل فيهم، فكان منعهم دخول المسجد إلا من عذر بالكتاب والسنة والاتفاق،
(7) هو من لم يختن.