المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

107 -

1

ولو كان رجل جاهل أفتاه عالم فى شئ ابتلى به فأفتاه فيه فأخذ به فمكث يعمل به زمانا، ثم قال العالم الذى أفتاه، قد رأيت غير ذلك أحسن منه كان ينبغ للمبتلى به أن يجهد رأيه، وإن كان جاهلا، فإن كان الآخر الذى رجع العالم أصو بهما عنده لم يرجع عنه لرجوع العالم ومضى عليه، وإن كان إليه العالم أحسن عنده من الأول الذى. رجع عنه أخذ بما رجع إليه العالم ولم يسمه أن يثبت على ما أفتاه به أولا، ورجوع العالم في ذلك، كقول العالمين، إذا اختلفا، قوله الأول قول، وقوله الآخر قول آخر، والمستفتى

عنه

الذي رجع

أن يجتهد رأيه في أحد القولين، وليس له أن يتعداهما

- ومن غيره -

وذكر هاشم أن على بن عزرة نحل ابنه، أرهن نخلا، وكان على بن عزرة فيمن شيء في النخل، فقال، إذا اختلف العلماء فى أمر من الأمور، بأيه يأخذه

قال، رأيه شئت

- ومن غيره -

وما اختلف الناس فيه من الحلال والحرام فما كان القول فيه بالدين فالحق في واحد منه، وما سواه باطل، وماكان القول فيه بالرأى فكله جائز، فمن كان له معرفة باختلاف الفقهاء فيما قالوا فيه الرأى فعليه أن يأخذ بأعدلها معه، ومن لم تكن له معرفة باختلاف الفقهاء في القول بالرأى فيما عمل به مما قال به فقهاء أهل الدعوة من الرأى جاز له ذلك.

(1) كذا في الأصل، والعبارة غير مستقيمة.