المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢

292

—

مسألة:

قال أبو الحسن أقول، إن تجديد الماء للغسل والوضوء غير لازم، لأنه يختلف

لاختلاف دراية الناس ومعرفتهم بالغسل.

قال أبو محمد وما رواه أبو جعفر عن النبي لا أنه يجزئ للغسل صاع. ن ماء (1). وهذ خبر لم أحفظه. ولا يجوز أن نظن بالنبي الله أنه أمر بالصاع لكل من لزمه الاغتسال مع علمه باختلاف أحوال الناس، وفيهم من يحسن الاقتصاد، ومنهم من تقل درايته، ومنهم القليل البدن والغليظ البدن، ومن عليه الشعر الكبير، ومنهم الأجرد ومن لا شعر على رأسه، ومنهم النساء

وتنازع النبي الله وعائشة الماء، كل واحد يقول: ابق لى، يدل على أن الماء غير مؤقت مقداره، ولو كان مؤقتاً لكان المتجاوز له مخالفا للسنة.

مسألة:

وقيل يكره أن يغتسل بفضل المرأة، ولا بأس أن تغتسل المرأة بفضل زوجها من الماء، ويستحب للرجل أن يغتسل بفضل الرجل، ولا يغتسل بفضل المرأة وكل ذلك جائز.

الحجة على إجازته ما روى ابن عباس عن ميمونة أنها قالت: اجتنبت أنا ورسول الله له فاغتسلت من جفنة (2)، ففضلت فضلة فجاء رسول الله الله

(1) أخرجه أحمد وابن ماجة ومسلم والترمذي.

(2) الجفنة هي

القصعة، وعاء.